تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعل بورك اسما وأعربه وقوله تعالى : في ليلة مباركة يعني ليلة القدر ، لما فيها من فيوض الخيرات . وتبارك )

الله ، أي : تقدس وتنزه وتعالى وتعاظم صفة خاصة بالله تعالى لا تكون لغيره ، وسئل أبو العباس عن تفسير تبارك الله فقال : ارتفع ، وقال الزجاج : تبارك : تفاعل من البركة ، كذلك يقول أهل اللغة . وقال ابن الأنباري : تبارك الله ، أي : يتبرك باسمه في كل أمر ، وقال الليث : في تفسير تبارك الله : تمجيد وتعظيم ، وقال الجوهري : تبارك الله ، أي : بارك مثل قاتل وتقاتل ، إلا أن فاعل يتعدى ، وتفاعل لا يتعدى . وتبارك بالشيء ، أي : تفاءل به ، عن الليث .

وبرك البعير يبرك بروكا ، بالضم ، وتبراكا ، بالفتح : استناخ ، كبرك ، قال جرير :

% وقد دميت مواقع ركبتيها % % من التبراك ليس من الصلاة % وأبركته أنا فبرك هو ، وهو قليل ، والأكثر : أنخته فاستناخ .

وبرك بروكا : ثبت وأقام وهو مأخوذ من برك البعير ، إذا ألقى بركه بالأرض ، أي صدره .

والبرك : إبل أهل الحواء كلها التي تروح عليهم بالغة ما بلغت وإن كانت ألوفا ، قال أبو ذؤيب :

% كأن ثقال المزن بين تضارع % وشابة برك من جذام لبيج % أو البرك : جماعة الإبل الباركة ، أو الإبل الكثيرة ومنه قول متمم بن نويرة اليربوعي رضي الله تعالى عنه :

% إذا شارف منهن قامت فرجعت % حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا % % وقيل البرك : يطلق على جميع ما برك من جميع الجمال والنوق على

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٥٩