تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأزهري : *!-ألكني : *!ألك لي ، وقال ابن الأنباري : ألكني إليه ، أي : كن رسولي إليه ، وقال غيره : أصل ألكني : *!-أألكني ، أخرت الهمزة بعد اللام وخففت بنقل حركتها على ما قبلها وحذفها ، يقال : ألكني إليها برسالة ، وكان مقتضى هذا اللفظ أن يكون معناه أرسلني إليها برسالة إلا أنه جاء على القلب إذ المعنى : كن رسولي إليها بهذه الرسالة ، فهذا على حد قولهم : ولا تهيبني الموماة أركبها أي ولا أتهيبها ، وكذلك ألكني لفظه يقتضي أن يكون المخاطب مرسلا والمتكلم مرسلا ، وهو في المعنى بعكس ذلك ، وهو أن المخاطب مرسل والمتكلم مرسل ، وعلى ذلك قول ابن أبي ربيعة :

% ألكني إليها بالسلام فإنه % % ينكر إلمامي بها ويشهر % % أي بلغها سلامي وكن رسولي إليها . وقد تحذف هذه الباء فيقال : ألكني إليها السلام قال عمرو بن شأس :

% ألكني إلى قومي السلام رسالة % بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا % فالسلام مفعول ثان ، ورسالة بدل منه ، وإن شئت حملته إذا نصبت على معنى بلغ عني رسالة ، والذي وقع في شعر عمرو بن شأس :

% ألكني إلى قومي السلام ورحمة ال % % إله فما كانوا ضعافا ولا عزلا % وقد يكون المرسل هو المرسل إليه ، وذلك كقولك : ألكني إليك السلام : أي كن رسولي إلى نفسك بالسلام ، وعليه قول الشاعر :

% ألكني يا عتيق إليك قولا % ستهديه الرواة إليك عني % % وفي حديث زيد بن حارثة وأبيه وعمه :

% ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا % فإني قطين البيت عند المشاعر %

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٥٢