تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى : وجعلنا لمهلكهم موعدا أي : لوقت هلاكهم أجلا ، ومن قرأ لمهلكهم ، فمعناه لإهلاكهم . )

والمهالك : الخروب ، وهو مجاز ، ومنه حديث أم زرع : وهو إمام القوم في المهالك أرادت أنه لثقته بشجاعته يتقدم في الحروب ولا يتخلف ، وقيل : إنه لعلمه بالطرق يتقدم القوم فيهديهم وهم على أثره .

والهلاك : الجهد المهلك ، وهلاك مهتلك ، على المبالغة ، قال رؤبة : من السنين والهلاك المهتلك وفي العباب : المنهلك .

وهالك أهل : الذي يهلك في أهله ، قال الأعشى :

% وهالك أهل يعودونه % % وآخر في قفرة لم يجن % وفي العباب يجنونه بدل يعودونه .

ومر يهتلك في عدوه ، ويتهالك : أي يجد ، وهو مجاز ، ومنه : القطاة تهتلك أي تجد في طيرانها ، وفي حديث عرام : كنت أتهلك في مفازة أي أدور فيها شبه المتحير ، وكذلك أهتلك ، قال :

% كأنها قطرة جاد السحاب بها % % بين السماء وبين الأرض تهتلك % واستهلك الرجل في كذا : إذا جهد نفسه ، وافتلك معه ، وقال الراعي :

% لهن حديث فاتن يترك الفتى % % خفيف الحشا مستهلك الريح طامعا % % أي يجهد قلبه في أثرها .

ويقال : أنا متهالك في مودتك ، ومستهلك ، وتهالكت في هذا الأمر واستهلكت فيه : كنت مجدا فيه متعجلا .

وطريق مستهلك الورد ، أي : يجهد من سلكه ، قال الحطيئة يصف الطريق :

% مستهلك الورد كالأستي قد جعلت % أيدي المطي به عادية ركبا % % الأستي والأسدي ، يعني به

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٤٠٨