وقوله تعالى : وجعلنا لمهلكهم موعدا أي : لوقت هلاكهم أجلا ، ومن قرأ لمهلكهم ، فمعناه لإهلاكهم . )
والمهالك : الخروب ، وهو مجاز ، ومنه حديث أم زرع : وهو إمام القوم في المهالك أرادت أنه لثقته بشجاعته يتقدم في الحروب ولا يتخلف ، وقيل : إنه لعلمه بالطرق يتقدم القوم فيهديهم وهم على أثره .
والهلاك : الجهد المهلك ، وهلاك مهتلك ، على المبالغة ، قال رؤبة : من السنين والهلاك المهتلك وفي العباب : المنهلك .
وهالك أهل : الذي يهلك في أهله ، قال الأعشى :
% وهالك أهل يعودونه % % وآخر في قفرة لم يجن % وفي العباب يجنونه بدل يعودونه .
ومر يهتلك في عدوه ، ويتهالك : أي يجد ، وهو مجاز ، ومنه : القطاة تهتلك أي تجد في طيرانها ، وفي حديث عرام : كنت أتهلك في مفازة أي أدور فيها شبه المتحير ، وكذلك أهتلك ، قال :
% كأنها قطرة جاد السحاب بها % % بين السماء وبين الأرض تهتلك % واستهلك الرجل في كذا : إذا جهد نفسه ، وافتلك معه ، وقال الراعي :
% لهن حديث فاتن يترك الفتى % % خفيف الحشا مستهلك الريح طامعا % % أي يجهد قلبه في أثرها .
ويقال : أنا متهالك في مودتك ، ومستهلك ، وتهالكت في هذا الأمر واستهلكت فيه : كنت مجدا فيه متعجلا .
وطريق مستهلك الورد ، أي : يجهد من سلكه ، قال الحطيئة يصف الطريق :
% مستهلك الورد كالأستي قد جعلت % أيدي المطي به عادية ركبا % % الأستي والأسدي ، يعني به