وأرنا مناسكنا أي : عرفنا متعبداتنا .
وقال الفراء : أصل المنسك في كلام العرب : الموضع المعتاد الذي تعتاده ، ويقال : إن لفلان منسكا يعتاده في خير كان أو غيره ، ثم سميت أمور الحج مناسك قال ذو الرمة :
% ورب القلاص الخوص تدمى أنوفها % % بنخلة والساعين حول المناسك % وقيل : المنسك ، كمقعد : نفس النسك ، وكمجلس : موضع تذبح فيه النسيكة ومنه قولهم : منى منسك الحاج ، وقال الزجاج في تفسير قوله تعالى : جعلنا منسكا النسك في هذا الموضع يدل على معنى النحر ، كأنه قال : جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله ، فمن قال منسك فمعناه مكان نسك مثل مجلس مكان جلوس ، ومن قال منسك فمعناه المصدر نحو النسك والنسوك .
وقال ابن الأثير : قد تكرر ذكر المناسك والنسك والنسيكة في الحديث فالمناسك : جمع منسك ، بفتح السين وكسرها وهو المتعبد ، ويقع على المصدر والزمان والمكان ، ثم سميت أمور الحج كلها مناسك .
ومن المجاز : نسك الثوب أو غيره : غسله بالماء فطهره فهو منسوك ، قال الجوهري : سمعته من بعض أهل العلم ، قال نهشل بن حري :
% ولا تنبت المرعى سباخ عراعر % ولو نسكت بالماء ستة أشهر % وقال ابن عباد : نسك السبخة نسكا : طيبها .
وقال النضر : نسك إلى طريقة جميلة ، أي : داوم عليها .
وينسكون البيت : أي يأتونه . )
ومن المجاز : أرض ناسكة أي : خضراء حديثة المطر فاعلة بمعنى مفعولة .
والنسيك كأمير : الذهب والفضة عن ثعلب .