السياسات يقال له : ملك بالفتح ، ومن البشر يقال له : ملك بالكسر ، قال : وكل ملك ملائكة ، وليس كل ملائكة ملكا ، بل الملك هم المشار إليهم بقوله عز وجل : فالمدبرات فالمقسمات النازعات ونحو ذلك ومنه : ملك الموت الذي وكل بكم .
قلت : وهذا بناء على أن الميم أصلية ، وإليه جنح أبو حيان في النهر ، فقال : الملك ميمه أصلية ، وجمعه على ملائكة أو ملائك شاذ . واشتقاقه من الملك ، وهو القوة كأنهم توهموا أنه فعال ، وقيل : أصله ملاك كشمال ، وميمه أصلية حذفت همزته بعد إلقاء حركتها على ما قبلها ، ثم ردت للجمع ، فوزنه فعائلة ، وهمزته زائدة : نقله شيخنا . قلت : وكأن الجوهري لحظ هذا المعنى فأورد هذه اللفظة هنا ، وذكر أقوال النحويين ، وإلا فليس محل ذكرها هنا ، وقد نبه عليه الشمس الفناري في حواشي المطول ، فقال : وأنت خبير بأن إيراده ما ذكر في فصل الميم من باب الكاف )
ليس كما ينبغي ، والحق إيراده في فصل الألف من ذلك الباب ، ثم والعجب أنه أورده فيه مع زيادة الميم ، وأورد المكانة في فصل الكاف من باب النون مع أن الميم فيها أصلية .
وكصاحب الإمام المقدم مالك بن أنس الأصبحي إلى ذي أصبح بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر : إمام المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، ترجمته شهيرة ، ومناقبه كثيرة ، وهو أحد الأئمة الأربعة المشهود لهم بالسبق والاجتهاد ، توفي بالمدينة سنة ودفن بالبقيع رضي الله عنه وأرضاه عنا .
والمسمى بمالك محدثون كثيرون لا يدخلون تحت الاستقصاء ، فمن ثقات التابعين : مالك بن أوس بن الحدثان كان من فصحاء العرب ،