وفي النساء ملوك عدة .
وملك الدابة ، بالضم وبضمتين : قوائمها وهاديها ، ومنه قولهم : جاءنا تقوده ملكه ، حكاه الجوهري عن أبي عبيد ، واقتصر على اللغة الأخيرة ، وبالضم كأنه مخفف من الملك بضمتين ، قال ابن سيده : وعليه أوجه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأعرابي : ارحموا هذا الشيخ الذي ليس له ملك ولا بصر ، أي : يدان ولا رجلان ولا بصر ، وأصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه ، وقال شمر : لم أسمع هذا القول يعني الملك بمعنى القوائم لغير الكسائي ، الواحد ملاك ككتاب سمي به لأنه به قوامها ونظامها .
والملك ، محركة : واحد الملائكة ، والملائك يكون واحدا وجمعا ، كما في الصحاح ، وشاهد الأخير قول أمية بن أبي الصلت :
% وكأن برقع والملائك حوله % % سدر تواكله القوائم أجرد % قال الليث : الملك إنما هو تخفيف الملأك ، وأجمعوا على حذف همزه ، وهو مفعل من الألوك ، وقد ذكر في : ل أ ك وفي أ ل ك وذكرنا هناك عن الكسائي قال : إن أصله مألك بتقديم الهمزة من الألوك ، ثم قلبت ، وقدمت اللام ، فقيل : ملأك ، وأنشد أبو عبيدة لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك ، كما في الصحاح ، قيل : هو النعمان ، وقال ابن السيرافي : هو لأبي وجزة يمدح به عبد الله بن الزبير ، قلت وأنشده الكسائي لعلقمة بن عبدة يمدح الحارث بن جبلة بن أبي شمر :
% ولست لإنسي ولكن لملأك % تنزل من جو السماء يصوب % ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال ، فقيل : ملك ، فلما جمعوه ردوها إليه ، فقالوا : ملائكة وملائك أيضا . هذه أقوال النحويين ، قال الراغب : وقال بعض المحققين : هو من الملك ، قال : والمتولي من الملائكة شيئا من