تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثلا ، فقيل : أتانا صكة عمي : إذا جاء في الهاجرة الحارة ، وفي ذلك يقول كرب بن جبلة العدواني :

% *!وصك بها نحر الظهيرة غائرا % % عمي ولم ينعلن إلا ظلالها %

% وجئن على ذات الصفاح كأنها % % نعام تبغى بالشظي رئالها %

% فطوفن بالبيت الحرام وقضيت % مناسكها ولم يحل عقالها % % وقيل : عمي : اسم رجل من العمالقة كان مغوارا فأغار على قوم في ظهيرة *!وصكهم صكة شديدة فاجتاحهم فصار مثلا لكل من جاء ذلك الوقت ، قال الصاغاني : وليعمر هذا القول بثبت ، والأصل : لقيته صكة عمي ، أي : وقت ضربته ، فأجرى مجرى قولهم : آتيك خفوق النجم ، ومقدم الحاج ، وقيل : عمي تصغير أعمى مرخما ، والمراد الظبى لأنه يسدر في الهواجر *!فيصطك بما يستقبل ، قال يصف بقرة مسبوعة : وأقبلت صكة أعمى خاليه فلم تجد إلا سلامى داميه لأن الوديقة في ذلك الوقت *!تصك الظبى فيطرق في كناسه كأنه أعمى ، *!والصكة على هذا مضافة إلى المفعول ، )

وقال ابن فارس في صكة عمي : يراد أن الأعمى يلقى مثله *!فيصطكان ، أي : *!يصك كل منهما صاحبه : وقال : وذلك كلام وضعوه في الهاجرة ، وعند اشتداد الحر خاصة ، ويروى صكة حمى ، فعل من حميت الشمس ، بوزن غزى منونا ويعاذ في الياء إن شاء الله تعالى . (و) *!الصكاك كغراب : الهواء مثل السكاك بالسين ، عن ابن عباد .

ومما يستدرك عليه : *!صكه *!صكا : دفعه ، عن الأصمعي . *!واصطكوا بالسيوف : تضاربوا بها ، وهو افتعلوا من *!الصك ، قلبت التاء طاء لأجل الصاد . وبعير *!مصكوك *!ومصكك : مضروب باللحم وكأن اللحم *!صك فيه صكا ، أي شك .

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٢٤٤