وفي الحديث : الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل قال ابن الأثير : يريد به الرياء في العمل ، فكأنه أشرك في عمله غير الله تعالى ، وقال الله تعالى : إن الشرك لظلم عظيم المراد به الكفر . ويقال في المصاهرة : رغبنا في شرككم وصهركم ، أي : مشاركتكم في النسب . قال )
الأزهري : وسمعت بعض العرب يقول : فلان شريك فلان : إذا كان متزوجا بابنته ، أو بأخته ، وهو الذي يسميه الناس الختن . والشرك ، محركة : حبائل الصيد ، وكذلك ما ينصب للطير ومنه الحديث : أعوذ بك من شر الشيطان وشركه فيمن رواه بالتحريك ، أي حبائله ومصائده شرك ، بضمتين وهو قليل نادر ويقال : واحدته شركة ، قال زهير :
% كأنها من قطا الأحباب حان لها % % ورد وأفرد عنها أختها الشرك % والشرك من الطريق : جواده ، أو هي الطرق التي لا تخفى عليك ولا تستجمع لك فأنت تراها وربما انقطعت غير أنها لا تخفى عليك ، واحدته شركة ، وقال الأصمعي : الزم شرك الطريق ، وهي أنساع الطريق ، وقال غيره : هي أخاديد الطريق ، ومعناهما واحد ، وهي ما حفرت الدواب بقوائمها في متن الطريق ، شركة هنا وأخرى بجانبها .
وقال شمر : أم الطريق : معظمه ، وبنياته : أشراكه ، صغار تتشعب عنه ثم تنقطع . وقال الجوهري : الشركة : معظم الطريق ووسطه ، والجمع شرك ، قال ابن بري : شاهده قول الشماخ :
% إذا شرك الطريق توسمته % بخوصاوين في لحج كنين % وقال رؤبة : بالعيس فوق الشرك الرفاض وأنشد الصاغاني لزهير :
% شبه النعام إذا هيجتها اندفعت % على لواحب بيض بينها شرك % قال : ويروى شرك ، بضمتين . وشرك بلا لام : بالحجاز وهو الجبل الذي يذكره فيما بعد بعينه .