تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه لازمة للبدل فكانت كالأصل ، والمصنف تبع الجوهري في ذكره في فصل الهاء ، ويمكن أن يجاب عنه بأنه قصد إلى ذكر هرق الثلاثي ، وأما غيرها من اللغات فذكرها استطرادا . قلت : لم ينفرد الجوهري بإيراد ذلك في فصل الهاء بل أورده جماعة أيضا في فصل الهاء منهم : ابن القطاع في أفعاله ، والصاغاني في العباب والتكملة ، وصاحب اللسان ، وكفى للمصنف بهؤلاء قدوة ، وقوله في الجواب عن المصنف بأنه قصد إلى ذكر هرق الثلاثي إلخ ، هذا إنما يستقيم إذا كان ذكر هذه اللغة أولا ، ثم استطرد بقية اللغات ، وهو لم يذكر هرق أصلا ، بل ولم يذكر في التركيب من مادة الثلاثي غير الهرق ، بالكسر : للثوب الخلق : والذي تطمئن إليه النفس في الاعتذار عن ذكر هؤلاء هذا الحرف في هذا التركيب كثرة استعماله على هذا الوجه ، وشيوع دورانه كذلك ، حتى تنوسي في الهاء معنى الزيادة ، وصارت كأنها أصل من أصول الكلمة ، وهذا الجواب قريب من جواب القزاز ، بل فيه تفصيل لكلامه ، فتأمل ، وقد سبق لنا قريب من هذا الكلام في ه ن ر وغيره في مواضع من هذا الكتاب .

ثم قال شيخنا : تنبيهان : الأول : الهاء في هراق بدل من الألف بإجماع ، كما مر ، وفي أهرق يجب أن تكون أصلية ، لأنهم نظروه بأكرم ، )

وقالوا : على أكرم ، وفي هرق عند من أثبته أصلية هي فاء الكلمة ، كما لا يخفي ، لأنه لا يحتمل غيره ، وقد حكاها أبو عبيد

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ١٨