المسلمون عام سبع عشرة في خلافة سيدنا عمر رضي الله عنه قبل نهاوند ، وأمير الجيش يومئذ النعمان بن مقرن المزني رضي الله عنه ، وقال في ذلك :
% عوت فارس واليوم حام أواره % % بمحتفل بين الدكاك وأربك %
% فلا غزو إلا حين ولوا وأدركت % جموعهم خيل الربيس بن أربك %
% وأفلتهن الهرمزان موائلا % به ندب من ظاهر اللون أعتك % منها أبو طاهر علي بن أحمد بن الفضل الرامهرمزي الأربكي ويقال : الأربقي ، قال ياقوت : وقرأت في كتاب المفاوضة لأبي الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب : حدثني القاضي أبو الحسن أحمد بن الحسن الأربقي ، بأربق ، وكان رجلا فاضلا قاضي البلد وخطيبه وإمامه في شهر رمضان ، ومن الفضل على منزلة ، قال : تقلد بلدنا بعض جفاة العجم ، والتف به جماعة ممن حسدني وكره تقدمي فصرفني عن القضاء ، ورام صرفي عن الخطابة والإمامة ، فثار الناس ، ولم يساعده المسلمون فكتبت إليه :
% قل للذين تألبوا وتحزبوا % % قد طبت نفسا عن ولاية أربق %
% هبني صددت عن القضاء تعديا % % أأصد عن حذقي به وتحققي %
% وعن الفصاحة والنزاهة والنهي % % خلقا خصصت به وفصل المنطق % والربيكه كسفينة : الماء المختلط بالطين نقله الصاغاني . والربيكة : الزبدة التي لا يزايلها اللبن فهي مرتبكة ، نقله الصاغاني . وفي المثل : غرثان فاربكوا له ، وروى ابن دريد : فابكلوا له باللام ، يقال : أتى أعرابي أهله كما في الصحاح أي من سفر ، يقال : هو ابن لسان الحمرة ، كما في العباب فبشر بغلام ولد له ، فقال : ما أصنع به أآكله أم أشربه فقالت امرأته ذلك القول فلما شبع قال : كيف الطلا وأمه ومعنى