في العبارة كما قاله شيخنا ، والضبط عنده وإن كان راجعا لأول الكلمة فإنه لما عدا التسكين ، فإنه في الأول لا يتصور ، بل هو على كل حال راجع للوسط ، ومثل هذا لا يحتاج التنبيه عليه . بقي أنه لو قال : والدرك ويحرك على مقتضى اصطلاحه فإنه أرجحية التحريك ، كما نصوا عليه فتأمل : التبعة يقال : ما لحقك من درك فعلي خلاصه ، يروى بالوجهين ، وفي الأساس : ما أدركه من درك فعلي خلاصه وهو اللحق من التبعة أي ما يلحقه منها ، وشاهد التحريك قول رؤبة : ما بعدنا من طلب ولا درك ومنه ضمان الدرك في عهدة البيع .
والدرك : أقصى قعر الشيء يروى بالوجهين كما في المحكم ، زاد في التهذيب : كالبحر ونحوه ، وقال شمر : الدرك : أسفل كل شيء ذي عمق كالركية ونحوها ، وقال أبو عدنان : درك الركية : قعرها الذي أدرك فيه الماء ، وبهذا تعلم أن قول شيخنا : وتفسيره بقوله أقصى قعر الشيء غير معروف ، وعبارته غير دالة على معنى صحيح غير وجيه فتأمل ، وقال المصنف في البصائر : الدرك اسم في مقابلة الدرج بمعنى : أن الدرج مراتب اعتبارا بالصعود والدرك مراتب اعتبارا بالهبوط ، ولهذا عبروا عن منازل الجنة بالدرجات ، وعن منازل جهنم بالدركات أدراك هو جمع للمحرك والساكن ، وهو في الأول كثير مقيس ، وفي الثاني نادر ، ويجمع أيضا على الدركات ، وهي منازل النار نعوذ بالله تعالى منها . وقال ابن الأعرابي : الدرك : الطبق من أطباق جهنم ، وروى عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال : الدرك الأسفل : توابيت من حديد تصفد عليهم في أسفل النار ، وقال أبو عبيدة : جهنم دركات ، أي : منازل وطبقات ، وقوله تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار قرأ الكوفيون غير الأعمش والبرجمي بسكون الراء ، والباقون بفتحها . والدرك ، بالتحريك : حبل يوثق في طرف الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي الماء ولا يعفن الرشاء عند الاستقاء ، كما في المحكم ، وقال الأزهري : هو الحبل الذي يشد به العراقي ثم يشد الرشاء فيه وهو مثنى ، وقال الجوهري : قطعة حبل يشد في طرف الرشاء إلى عرقوة الدلو ، ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الرشاء ، ومثله في العباب . والدركة ، بالكسر : حلقة الوتر التي تقع في الفرضة . وهي أيضا سير يوصل بوتر القوس العربية . وقال اللحياني : الدركة : قطعة توصل في الحزام إ ذا قصر