إذا مضغ تمرا أو غيره فدلكه بحنكه ، كحنكه تحنيكا ، ومنه حديث ابن أم سليم : لما ولدته وبعثت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمضغ له تمرا وحنكه ، وكان صلى الله عليه وسلم يحنك أولاد الأنصار فهو محنوك ومحنك لغتان .
ومن المجاز : حنكت السن الرجل : إذا أحكمته التجارب حنكا بالفتح ويحرك وكذلك حنكته الأمور حنكا ، أي : فعلت به ما يفعل بالفرس إذا حنك حتى عاد مجربا مذللا فاحتنك كحنكته تحنيكا وأحنكته كلاهما عن الزجاج ، واحتنكته أي هذبته وقيل : ذلك أوان ثبات سن العقل فهو محنك ، ومحنك كمكرم ومعظم ومحتنك ، وحنيك ، وحنك بضمتين الأخيرة عن الفراء ، ومحتنك وحنيك كأنه على حنك ، وإن لم يستعمل . والاسم الحنكة والحنك ، بضمهما ويكسر الثاني عن الليث ، وهو السن والتجربة والبصر بالأمور . وقال الليث : حنكته السن : إذا نبتت أسنانه التي تسمى أسنان العقل ، وحنكته السن : إذا أحكمته التجارب والأمور ، فهو محنك ومحنك . وقال ابن الأعرابي : جرذه الدهر ، ودلكه ، ووعسه وحنكه وعركه ونجده بمعنى واحد . وقال الليث : يقولون : هم أهل الحنك والحنك والحنكة ، أي : أهل السن والتجارب . واحتنك الرجل ، أي : استحكم ، وفي حديث طلحة أنه قال لعمر رضي الله تعالى عنهما : قد حنكتك الأمور أي : راضتك وهذبتك ، يقال بالتخفيف والتشديد ، وقال الليث : رجل محنك ، وهو الذي لا يستقل منه شيء مما قد عضته الأمور . والمحتنك : الرجل المتناهي في عقله وسنه . وقالوا : أحنك البعيرين وأحنك الشاتين ، أي أشدهما أكلا وهو شاذ نادر لأن الخلقة لا يقال فيها ما أفعله