سواده يقولون : هو أسود من حلك الغراب ، قيل : نون حنك بدل من لام حلك ، وأنكرها بعضهم ، وأثبتها الجوهري ، قال يعقوب : قال الفراء : قلت لأعرابي : أتقول كأنه حنك الغراب أو حلكه فقال : لا أقول حلكه أبدا ، وقال أبو زيد : الحلك : اللون ، والحنك : المنقار ، وقال أبو حاتم : قلت لأم الهيثم : كيف تقولين أشد سوادا مماذا فقالت : من حلك الغراب ، فقلت : أتقولينها من حنك الغراب فقالت : لا أقولها أبدا . قلت : ففي كلام الفراء وأبي حاتم نوع تعارض يتنبه لذلك . والحلكة ، بالضم : الحكلة مقلوب عنه ، يقال : في لسانه حلكة وحكلة بمعنى واحد . والحلكة : دويبة تغوص في الرمل ، أو ضرب من العظاء كالحلكاء بالضم والمد ويفتح مثل العنقاء ، وهذه عن الجوهري ويحرك ، والحلكاء كالغلواء ، والحلكى كغلبى بضم الحاء واللام فتشديد الكاف المفتوحة ، والذي في اللسان على فعلى بضم ففتح مقصورا ، وفاتته : الحلكة ، كهمزة وبها صدر الجوهري والأزهري وابن دريد ، فهي ست لغات ، اقتصر الجوهري منها على الحلكة ، كهمزة ، والحلكاء مثل العنقاء ، وزاد ابن دريد البقية ما عدا الحلكاء ، بالضم فالسكون ممدودة ، وما عدا الحلكة ، بالضم ، وقد ذكرها ابن سيده .
ومما يستدرك عليه : حلك الشيء يحلك من حد نصر حلوكا وحلوكة : اشتد سواده ، نقله الجوهري والصاغاني ، وعجيب من المصنف كيف أغفله .
وقوله أنشده ثعلب :
% مداد مثل حالكة الغراب % وأقلام كمرهفة الحراب % يجوز أن يكون لغة في حلك الغراب ، ويجوز أن يعني به ريشته : خافيته أو قادمته ، أو غير ذلك من ريشه .
وتقول للأسود الشديد السواد : إنه لحلكة كهمزة ، ومن أمثالهم في كلامهم : يا ذا البجاد الحلكه والزوجة المشتركه