كما في الصحاح ، وفي التنزيل : ) فما لنا من شافعين . ولا صديق حميم ( فاستعمله جمعا ، ألا تراه عطفه على الجمع ، وأنشد الليث :
% إذ الناس ناس والزمان بغرة % وإذ أم عمار صديق مساعف % )
وقال ابن دريد : أخبرنا أبو عثمان عن التوزي : كان رؤبة يقعد بعد صلاة الجمعة في أخبية بني تميم فينشد وتجتمع الناس إليه فازدحموا يوما فضيقوا الطريق فأقبلت عجوز معها شيء تحمله فقال رؤبة : تنح للعجوز عن طريقها قد أقبلت رائحة من سوقها دعها فما النحوي من صديقها أي : من أصدقائها . وقال آخر في جمع المذكر :
% لعمري لئن كنتم على اللأي والنوى % % بكم مثل ما بي إنكم لصديق % وأنشد أبو زيد والأصمعي لقعنب ابن أم صاحب :
% ما بال قوم صديق ثم ليس لهم % % دين وليس لهم عقل إذا ائتمنوا % % وقيل : هي أي : الأنثى بهاء أيضا نقله الجوهري أيضا . قال شيخنا : وكونها بالهاء هو القياس ، وامرأة صديق شاذ ، كما في الهمع ، وشرح الكافية ، والتسهيل ، لأنه فعيل بمعنى فاعل ، وقد حكى الرضي في شرح الشافية أنه جاء شيء من فعيل كفاعل ، مستويا فيه الذكر والأنثى حملا على فعيل بمعنى مفعول ، كجدير ، وسديس ، وريح خريق ، ورحمة الله قريب ، قال : ويلزم ذلك في خريق وسديس ، ومثله للشيخ ابن مالك في مصنفاته . ثم هل يفرق بين تابع الموصوف