تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قول عمر رضي الله عنه : إن الدجاجة لتفحص في الرماد فتضع لغير الفحل ، والبيضة منسوبة إلى طرقها أي إلى فحلها . قال الراعي يصف إبلا :

% كانت هجائن منذر ومحرق % أماتهن وطرقهن فحيلا % % أي : كان ذو طرقها فحلا فحيلا ، أي : منجبا . والطرق : الإتيان بالليل ، كالطروق فيهما أي : في الضراب والإتيان بالليل . يقال : طرق الفحل الناقة يطرقها طرقا وطروقا ، أي : قعا عليها وضربها . وفي الحديث : نهى المسافر أن يأتي أهله طروقا أي : ليلا . وكل آت بالليل : طارق ، وقيل : أصل الطروق من الطرق ، وهو الدق ، وسمي الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى دق الباب .

وطرق القوم يطرقهم طرقا وطروقا : جاءهم ليلا فهو طارق . وفي المفردات الطارق : السالك )

للطريق ، لكن خص في التعارف بالآتي ليلا ، فقيل : طرق أهله طروقا . والطرق : ضرب من أصوات العود . وقال الليث : كل صوت . زاد غيره : أو نغمة من العود ونحوه طرق على حدة . يقال : تضرب هذه الجارية كذا وكذا طرقا . والطرق أيضا : ماء الفحل قال الأصمعي : يقول الرجل للرجل : أعرني طرق فحلك العام ، أي : ماءه وضرابه ، وقيل : أصل الطرق الضراب ، ثم سمي به الماء . قال ابن سيده : وقد يستعار للإنسان ، كما قال أبو السماك حين قال له النجاشي : ما تسقيني : قال : شراب كالورس ، يطيب النفس ويكثر الطرق ، ويدر في العرق ، يشد العظام ، ويسهل للفدم الكلام . وقد يجوز أن يكون الطرق وضعا في الإنسان فلا يكون مستعارا . ومن المجاز الطرق : ضعف العقل واللين ، وقد طرق ، كعني

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٦٥