تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ عمر رضي الله عنه : ليركبن بالياء وفتح الباء وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون المراد به النبي صلى الله )

عليه وسلم بلفظ الإخبار عنه . والثاني : أن يكون الضمير راجعا على لفظ قوله تعالى : ) وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ( إلى قوله : بصيرا على الإفراد . كذلك ليركبن السماء طبقا عن طبق ، يعني هذا المذكور ، ليكون اللفظ واحدا والمعنى الجمع . وقال الزجاج على قراءة أهل المدينة : لتركبن طبقا يعني الناس عامة ، والتفسير الشدة ، والجمع أطباق . ومنه حديث عمرو بن العاص : إني كنت على أطباق ثلاث أي : أحوال . والطبق : عظم رقيق يفصل بين كل فقارين ، قال الشاعر :

% ألا ذهب الخداع فلا خلاعا % % وأبدى السيف عن طبق نخاعا % % ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه : وتبقى أصلاب المنافقين طبقا واحدا أي تصير الفقر كلها فقرة واحدة ، نقله أبو عبيد عن الأصمعي ، وقيل : الطبق : فقار الصلب أجمع ، وقيل : الفقرة حيث كانت . ومن المجاز : الطبق من المطر : العام نقله الصاغاني والأصمعي ، وإنما سمي طبقا لأنه غشاء للأرض ، ومنه حديث الاستسقاء : اللهم اسقنا غيثا مغيثا طبقا أي مالئا للأرض ، مغطيا لها ، يقال : غيث طبق ، أي : عام واسع ، وقال امرؤ القيس :

% ديمة هطلاء فيها وطف % طبق الأرض تحرى وتدر % والطبق : ظهر فرج المرأة عن ابن عباد ، وهو مجاز . والطبق من الليل ، ومن النهار : معظمهما . يقال : مضى طبق من الليل ، وطبق من النهار ، أي : بعض

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٥٢