(و) *!الموبق كمجلس : المهلك وبه فسر الفراء قوله تعالى : ) وجعلنا بينهم *!موبقا ( أي : جعلنا تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة . وحكى ابن بري عن السيرافي مثل ذلك ، فبينهم على هذا مفعول أول لجعلنا ، لا ظرف . وقال أبو عبيد : *!الموبق : الموعد ، وبه فسر الآية ، واحتج بقول الشاعر :
% وجاد شرورى والستار فلم يدع % % تعارا له والواديين بموبق % أي : بموعد ، فبينهم على هذا ظرف . وقال ابن عرفة : *!الموبق : المحبس . وقال ابن الأعرابي : *!موبقا أي : حاجزا . وقيل : *!الموبق : واد في جهنم ، نقله الزمخشري والصاغاني . وقال ابن الأعرابي : كل شيء حال ، ونص ابن الأعرابي : كل حاجز بين شيئين فهو *!موبق . *!وأوبقه : حبسه ، ومنه قوله تعالى : ) أو *!يوبقهن بما كسبوا ( أي : يحبس السفن وركبانها فلا تجري بهم ، عقوبة لهم . أو *!أوبقه : أهلكه قال الفراء : يقال : *!أوبقت فلانا ذنوبه ، أي : أهلكته ، *!فوبق *!يوبق *!وبقا .
وفي حديث الصراط : ومنهم *!الموبق بذنوبه أي : المهلك . وفي الحديث : ولو فعل *!الموبقات أي : الذنوب المهلكات . ومما يستدرك عليه : *!أوبقه : إذا ذلله . وفي نوادر الأعراب : *!وبقت الإبل في )
الطين : إذا وحلت فنشبت فيه .*!ووبق في دينه : إذا نشب فيه . وفي حديث علي رضي الله عنه فمنهم الغريق *!الوبق أي : الهالك .