ويقال : بئر مفهاق أي : كثيرة الماء . قال حسان رضي الله عنه :
% على كل مفهاق خسيف غروبها % % تفرغ في حوض من الماء أسجلا % % الغروب هنا : ماؤها . وأفهقه أي : السقاء : ملأه كأفحقه على البدل . وفي حديث جابر رضي الله عنه فنزعنا في الحوض حتى أفهقنا . وأفهق البعير : كواه الفاهقة ، نقله الصاغاني . وأفهق البرق وغيره : اتسع ، كتفهق عن ابن الأعرابي . وانفهق . وفي حديث علي رضي الله عنه : في هواء منفتق ، وجو منفهق وأنشد ابن السكيت لأعرابي اختلعت منه امرأته ، واختارت زوجا غيره ، فأضرها ، وضيق عليها في المعيشة ، فبلغه ذلك ، فقال يهجوها ، ويعيبها بما صارت إليه من الشقاء : رغما وتعسا للشريم الصهصلق كانت لدينا لا تبيت ذا أرق ولا تشكى خمصا في المرتزق تضحي وتمسي في نعيم وفنق لم تخش عندي قط ما إلا السنق )
فالرسل در ، والإناء منفهق الشريم : المفضاة ، وما هنا زائدة . أراد لم تخش عندي قط إلا السنق ، وهو شبه البشم يعتري من كثرة شرب اللبن ، وإنما عيرها بما صارت إليه بعده . وفي الحديث : فإذا دنا منها انفهقت له الجنة ، أي : اتسعت . وقال رؤبة : وانشق عنها صحصحان المنفهق وتفيهق في كلامه : إذا تنطع وتوسع فيه ، قاله الفراء . وأصله الفهق ، وهو الامتلاء كأنه ملأ به فمه . وفي الحديث : وأبعدكم مني مجالس يوم القيامة الثرثارون