تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا بمائة درهم على أن تشتري مني هذا الثوب بعشرة دضراهم . والوجه الثاني : أن يقول : بعتك هذا الثوب بعشرين درهما على أن تبيعني سلعة بعينها بكذا وكذا درهما . وإنما قيل للبيعة صفقة لأنهم كانوا إذا تبايعوا تصافقوا بالأيدي . ويقال : إنه لمبارك الصفقة ، أي : لا يشتري شيئا إلا ربح فيه . وقد اشتريت اليوم صفقة صالحة .

والصفقة تكون للبائع والمشتري ، وفي حديث أبي هريرة : ألهاهم الصفق بالأسواق أي : التبايع .

وفي الحديث : إن أكبر الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك وهو أن يعطي الرجل عهده وميثاقه ، ثم يقاتله لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر كما يفعل المتبايعان ، وهي المرة من التصفيق باليدين . ومنه حديث ابن عمر : أعطاه صفقة يده وثمرة قلبه . وفي حديث لقان بن عاد )

أنه قال : خذي مني أخي ذا العفاق ، صفاق أفاق قال الأصمعي : الصفاق كشداد : الذي يصفق على الأمر العظيم . والأفاق : الذي يتصرف ويضرب إلى الآفاق : قال الأزهري : روى هذا ابن قتيبة عن أبي سفيان عن الأصمعي ، قال : والذي أراه في تفسير الأفاق الصفاق غير ما حكاه إنما الصفاق : الكثير الأسفار والتصرف في التجارات . والصفق والأفق قريبان من السواء .

وكذلك الصفاق والأفاق متقاربان في المعنى ، وقيل : الأفاق من أفق الأرض ، أي : ناحيتها .

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٢٨