وإعطاء ما رهن به وإن أبى ألزمه القاضي بذلك . وفي العباب : في الحديث : لا يغلق الرهن بما فيه ، لك غنمه ، وعليك غرمه . وسئل إبراهيم النخعي عن غلق الرهن ، فقال : لا يستحقه المرتهن إذا لم يؤد الراهن ما عليه في الوقت المعين ، ونماؤه وفضل قيمته للراهن ، وعلى المرتهن ضمانه إن هلك قال زهير يذكر امرأة :
% وفارقتك برهن لا فكاك له % يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا % % يعني أنها ارتهنت قلبه ، ورهنت به . وأنشد شمر : )
% هل من نجاز لموعود بخلت به % أو للرهين الذي استغلقت من فادي % % وقال عمارة بن صفوان الضبي :
% أجارتنا من يجتمع يتفرق % ومن يك رهنا للحوادث يغلق % وقال ابن الأعرابي : غلق الرهن يغلق غلوقا إذا لم يوجد له تخلص ، وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه . ومعنى الحديث أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه . وكان هذا من فعل الجاهلية أن الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المعين ملك المرتهن الرهن ، فأبطله الإسلام . ومن المجاز : غلقت النخلة غلقا ، فهي غلقة : إذا دودت أصول سعفها ، فانقطع حملها . وأغلقت عن الإثمار . ومن المجاز : غلق ظهر البعير غلقا ، فهو غلق : إذا دبر دبرا لا يبرأ ، وهو أن ترى ظهره أجمع جلبتين آثار دبر قد برأت فأنت تنظر إلى صفحتيه تبرقان .
وقال ابن شميل : الغلق : شر دبر البعير ، لا يقدر أن تعادى الأداة عنه ،