تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمفاصل . ومن خواصه أن من علق عليه لا يلسعه عقرب . والتركيب يدل على انتهاء شيء يبلغ أقصاه . وقد شذ عن هذا التركيب الغرقة من اللبن . ومما يستدرك عليه : الغرق : الرسوب في الماء ، وقد غرق كفرح . ورجل غرق ، ككتف ، وغريق : ركبه الدين ، وغمرته البلايا ، وهو مجاز . والمغرق : الذي قد أغرقه قوم ، فطردوه ، وهو هارب عجلان ، وهو مجاز .

وأغرقه الناس : كثروا عليه فغلبوه ، وأغرقته السباع كذلك ، عن ابن الأعرابي . وأغرق في القول ، وغيره : جاوز الحد ، وبالغ ، وأطنب ، وهو مجاز ، وأصله من إغراق السهم . وقول لبيد رضي الله عنه :

% يغرق الثعلب في شرته % % صائب الجذمة في غير فشل % فيه قولان : أحدهما : أنه يعني الفرس يسبق الثعلب بحضره في شرته ، أي : نشاطه ، فيخلفه )

وذلك إغراقه . والثاني : أن الثعلب هنا ثعلب الرمح ، فأراد أنه يطعن به حتى يغيبه في المطعون لشدة حضره . والمغرق من الإبل : التي تلقي ولدها لتمام أو لغيره ، فلا تظأر ، ولا تحلب وليست مرية ولا خلفة . وأغرق أعماله : أضاعها بارتكاب المعاصي . وغرقأ البيضة : أزال غرقئها . ويقال : أنا غريق أياديك ، أي : نعمك ، وهو مجاز . ويقال : خاصمني فاغترقت حلقته أي : خصمته . وغارقني كذا : دانى وشارف . وغارقته المنية ، وغارقت الوقفة .

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٢٤٤