ويروى : ذا مغلاق أي : الذي تغلق على يده قداح الميسر ، كذا أنشده ابن دريد . وهو لعدي بن ربيعة يرثي أخاه مهلهلا . قال الزمخشري ، عن المبرد قال : من رواه بالعين المهملة فمعناه : إذا علق خصما لم يتخلص منه ، وبالغين المعجمة فتأويله يغلق الحجة على الخصم . وكل ما علق به شيء فهو معلاقه كالمعلوق ، بالضم أي : بضم الميم لا نطير له إلا مغرود ، ومغفور ومغثور ، ومغبور ، ومزمور ، عن كراع . قال الليث : أدخلوا على المعلوق الضمة والمدة كأنهم أرادوا حد المنخل والمدهن ، ثم أدخلوا عليه المدة . قلت : وسيأتي المغلوق في غ ل ق .
ومعاليق : ضرب من النخل عن ابن دريد . قال أخو معمر بن دلجة : لئن نجوت ونجت معاليق من الدبى إني إذن لمرزوق والعلقى ، كسكرى : نبت . قال سيبويه : يكون واحدا وجمعا وألف للتأنيث ، فلا ينون . قال العجاج يصف ثورا : فحط في علقى وفي مكور بين تواري الشمس والذرور )
وقال غيره : ألفه للإلحاق ، وينون ، الواحدة علقاة ، كما في الصحاح . وقال ابن جني : الألف في علقاة ليست للتأنيث لمجيء هاء التأنيث بعدها ، وإنما هي للإلحاق ببناء جعفر وسلهب ، فإذا حذفوا الهاء من علقاة قالوا علقى غير منون لأنها لو كانت للإلحاق لنونت كما تنون أرطى .
ألا ترى أن من ألحق الهاء في علقاة اعتقد فيها أن الألف للإلحاق ولغير التأنيث ، فإذا نزع الهاء صار إلى لغة من اعتقد أن الألف للتأنيث فلا ينونها ، كما لم ينونها ، ووافقهم بعد نزعه الهاء من علقاة على ما يذهبون إليه من أن ألف علقى للتأنيث .