وأعرق الشجر : اشتدت ، هكذا في سائر النسخ ومثله في العباب ، والصواب : امتدت عروقه كذا في المحكم ، وزاد الأزهري : في الأرض . وأعرق الشراب : جعل فيه عرقا من الماء بالكسر ، أي : قليلا ليس بالكثير ، فهو طلاء معرق ومعرق كمعظم ومكرم فيه لف ونشر غير مرتب ومعروق مثله ، وسيأتي ذكر فعل الثاني ، ولم يذكر للثالث فعلا ، قال البرج بن مسهر :
% رفعت برأسه وكشفت عنه % % بمعرقة ملامة من يلوم % وأنشد ابن الأعرابي للقطامي :
% ومصرعين من الكلال كأنما % % شربوا الغبوق من الطلاء المعرق % وقال اللحياني : أعرقت الكأس : ملأتها . وأعرق في الدلو إعراقا : جعل الماء فيها دون الملء ، قاله أبو صفوان كعرق فيهما تعريقا أي : في الشراب والدلو ، قال ابن الأعرابي : أعرقت الكأس وعرقتها : إذا أقللت ماءها . وعرقت في السقاء والدلو وأعرقت : جعلت فيهما ماء قليلا ، وأنشد : لا تملأ الدلو وعرق فيهما ألا ترى حبار من يسقيها حبار : اسم ناقته . وقال غيره : عرقت الكأس : مزجتها ، فلم يعين بقلة ماء ولا كثرة . والمعرقة ، كمحسنة هكذا ضبطه أبو سعيد ، وضبطه أهل الحديث مثل محدثة ، وصوب ابن الأثير التخفيف : طريق إلى الشأم على ساحل البحر كانت قريش تسلكها إذا سارت إلى الشأم ، وفيه سلكت عير قريش حين كانت وقعة بدر ، ومن هذا قول عمر لسلمان رضي الله