كتعرقه . ومنه الحديث : فناولته العضد ، فأكلها حتى تعرقها ، وهو محرم . واستعار بعضهم التعرق في غير الجواهر . أنشد ابن الأعرابي في صفة إبل وركب :
% يتعرقون خلالهن وينثني % % منها ومنهم مقطع وجريح % أي : يستديمون حتى لا تبقى قوة ولا صبر ، فذلك خلالهن ، وينثني ، أي : يسقط منها ، ومنهم أي : من هذه الإبل . وعرق فلان في الأرض يعرق عرقا وعروقا أي ذهب . وظاهره أنه من حد نصر كما هو مقتضى اصطلاحه ، وصرح الصاغاني أنه من حد ضرب ، ومثله في الصحاح ، حيث قال : عرق فلان في الأرض يعرق عروقا مثال جلس يجلس جلوسا . وعرق المزادة وكذلك السفرة يعرقها عرقا فهي معروقة : جعل لها عراقا بالكسر ، وسيأتي معناه قريبا .
والعرق بالفتح . والعراق كغراب : العظم الذي أكل لحمه ، وقيل : أخذ معظم اللحم وهبره وبقي عليها لحوم رقيقة طيبة ، فتكسر وتطبخ ، وتؤخذ إهالتها من طفاحتها ، ويؤكل ما على العظام من لحم رقيق وتتمشش العظام ، ولحمها من أطيب اللحمان عندهم . وفي الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة وتناول عرقا ، وصلى ولم يتوضأ وروى عن أم إسحاق الغنوية : أنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة ، وبين يديه ثريدة ، قالت : فناولني عرقا وقيل : العرق ، الفدرة من اللحم . ج أي : جمع العرق عراق ككتاب ، حكاه ابن الأعرابي )
قال : وهو أقيس ، وأنشد :