ومن الطير وهو الصف ، الواحدة منهما عرقة . قال طفيل الغنوي يصف الخيل :
% كأنهن وقد صدرن من عرق % سيد تمطر جنح الليل مبلول % هكذا أنشده الصاغاني . وقال ابن بري : صدر الفرس فهو مصدر : إذا سبق الخيل بصدره .
والعرق : الصف من الخيل ورواه ابن الأعرابي صدرن من عرق أي : صدرن بعد ما عرقن ، يذهب إلى العرق الذي يخرج منهن إذا أجرين ، يقال : فرس مصدر : إذا كان يعرق صدره .
وكل مضفور مصطف عرق ، وعرقة . والعرق : السفيفة المنسوجة من الخوص وغيره قبل أن يجعل منه الزنبيل ، أو الزنبيل نفسه . ومنه حديث المظاهر : فأتى بعرق فيه تمر وفي رواية : بعرق من تمر . قال الأزهري : هكذا رواه أبو عبيد بالتحريك ويسكن عن بعض المحدثين . )
والعرق : الشوط والطلق . يقال : جرى الفرس عرقا ، أو عرقين ، أي : شوطا أو شوطين . وفي المثل : لقيت منه عرق القربة ، وهو كناية عن الشدة . قال الأصمعي : ولا أدري ما أصله ، وزاد غيره : والمجهود والمشقة . قال ابن دريد : أي لقيت منه المجهود وأنشد لابن أحمر :
% ليست بمشتمة تعد وعفوها % % عرق السقاء على القعود اللاغب % أراد عرق القربة ، فلم يستقم له الشعر لأن القربة إذا عرقت خبث ريحها ، أو لأن القربة ما لها عرق ، فكأنه تجشم محالا قاله أبو عبيد ، وبه فسر حديث عمر رضي الله تعالى عنه : لا تغالوا صدق النساء فإن