والعرق : ندى الحائط ، وقد عرق عرقا : إذا ندي ، وكذلك الأرض الثرية إذا نتح فيها الندى حتى يلتقي هو والثرى . وقال شمر : العرق : هو النفع والثواب . تقول العرب : اتخذت عنده يدا بيضاء ، وأخرى خضراء ، فما نلت منه عرقا ، أي : ثوابا . وأنشد للحارث بن زهير العبسي يصف سيفا :
% سأجعله مكان النون مني % % وما أعطيته عرق الخلال % يقول : لم أعطه للمخالة والمودة كما يعطي الخليل خليله ، ولكني أخذته قسرا ، والنون : اسم سيف مالك ابن زهير ، وكان حمل بن بدر أخذه من مالك يوم قتله ، وأخذه الحارث من حمل بن بدر يوم قتله ، وظاهر بيت الحارث يقضي بأنه أخذ من مالك سيفا غير النون ، بدلالة قوله : سأجعله مكان النون أي : سأجعل هذا السيف الذي استفدته مكان النون . والصحيح في إنشاده : ويخبرهم مكان النون مني لأن قبله :
% سيخبر قومه حنش بن عمر و % % إذا لاقاهم وابنا بلال % والعرق في البيت بمعنى الجزاء . وقال غيره : عرق الخلال : ما يرشح لك الرجل به ، أي : يعطيك للمودة . ومعنى البيت ، أي : لم يعرق لي بهذا السيف عن مودة ، وإنما أخذته منه غصبا ، )
وفي بعض النسخ والتراب وهو غلط . أو العرق : قليله أي : القليل من الثواب ، شبه بالعرق .
والعرق : اللبن ، سمي به لأنه عرق يتحلب في العروق ، حتى ينتهي إلى الضرع . قال الشماخ :