وقال رجل من ربيعة :
% تبيت الهموم الطارقات يعدنني % % كما تعتري الأهوال رأس المطلق % أراد تعتريه . والمطلق كمحدث : من يريد يسابق بفرسه سمي به لأنه لا يدري : أيسبق أم يسبق ومن المجاز قولهم : انطلق يفعل كذا ، مثل قولك : ذهب يقدم . وقال الراغب : انطلق فلان إذا مر منخلعا . ومنه قوله تعالى : ) فانطلقوا وهم يتخافتون ( ، ) انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ( ، وقال ابن الأثير : الانطلاق : سرعة الذهاب في أصل المحنة . ومن المجاز : انطلق وجهه أي : انبسط . وانطلق به مبنيا للمفعول : إذا ذهب به قال الجوهري : كما يقال انقطع به . قال : وتصغير منطلق مطيلق ، وإن شئت عوضت من النون وقلت : مطيليق . وتصغير الانطلاق نطيليق لأنك حذفت ألف الوصل ، لأن أول الاسم يلزم تحريكه بالضم للتحقير ، فتسقط الهمزة )
لزوال السكون الذي كانت الهمزة اجتلبت له ، فبقي نطلاق ، ووقعت الألف رابعة ، فلذلك وجب فيه التعويض ، كما تقول : دنينير لأن حرف اللين إذا كان رابعا ثبت البدل منه ، فلم يسقط إلا في ضرورة الشعر ، أو يكون بعده ياء ، كقولهم في جمع أثفية : أثاف ، فقس على ذلك ، هكذا هو نص الجوهري والصاغاني . وسوق هذه العبارة الكثيرة الفائدة أولى من سوق الأمثال والقصص مما حشى بها كتابه وأخرجه من حد الاختصار . وسيأتيك قريبا بعد هذا التركيب في الطوق ما لم يحتج إليه من التطويل ، والكمال لله سبحانه .