شرح قول البيضاوي : هو معرب استبره وقوله : فما في القاموس خطأ وخبط قلت : لا خطأ فيه ولا خبط ، بل أورد الأقوال بعينها ، كما نص عليه أئمة اللغة ، كما ستقف عليه ، وأما كونه معرب استروه فقد عرفناك أنه بعينه نص ابن دريد في الجمهرة ، وأنه معرب عن السريانية ، فلا وهم فيه ، فتأمل . وقال شيخنا : الصواب في استبرق أن يذكر في فصل الهمزة ، لأنه عجمي إجماعا ، وهمزته قطع في صحيح الكلام ، لا أنه مأخوذ من البرق ، حتى يتوهم أنه استفعل ، كما توهمه المصنف . قلت : ولكنه سيأتي أن تصغيره أبيرق ، كما نص عليه الجوهري وغيره ، وفي التصغير يرد الشيء إلى أصله ، فعلم أن أصله برق وهذا ملحظ الجوهري ، ولو أن ابن الأثير وغيره خالفوه في ذلك ، ثم نقل شيخنا عن الشهاب في العناية في أثناء الدخان ما نصه : أيد كونه عربيا من البراقة ، فوصل الهمزة ، قال شيخنا : في إثبات الوصل نظر : انتهى . قلت : لا نظر فيه ، فقد نقله أبو الفتح بن جني في كتاب الشواذ عن ابن محيصن في قوله تعالى : بطائنها من استبرق قال : وكأنه توهمه فعلا ، إذ كان على وزنه ، فتركه مفتوحا على حاله ، فتأمل . أو ديباج صفيق غليظ حسن يعمل بالذهب وبه فسر قوله تعالى : عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق أو ثياب حرير صفاق نحو الديباج وهو قول ابن دريد وقيل : هو ما غلظ من الحرير والإبريسم ، قاله ابن الأثير أو قدة حمراء كأنها قطع الأوتار نقله ابن عباد وتصغيره أبيرق نقله الجوهري . والبريق بن عياض بن خويلد الخناعي كزبير : شاعر هذلي من بني خناعة .
تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٥ · ص ٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي