وعلة ذلك عندي أنه جعل تعدى فعلت وجمود أفعلت كالعوض لفعلت من غلبة أفعلت لها على التعدي ، نحو جلس وأجلست ، كما جعل قلب الياء واوا في البقوى والرعوى عوضا للواو من كثرة دخول الياء عليها . وقال ابن دريد : شنق القربة يشنقها شنقا : إذا وكأها ثم ربط طرف وكائها بيديها ، وقال غيره : شنقها : إذا علقها . ومن المجاز : شنق رأس الفرس يشنقه شنقا : إذا شده إلى شجرة ، أو وتد مرتفع حتى يمتد عنقه وينتصب . وشنق الناقة أو البعير شنقا شده بالشناق ككتاب ، وسيأتي معناه قريبا . وشنق الخلية يشنقها شنقا : جعل فيها شنيقا كأمير ، كشنقها تشنيقا وهو أي الشنيق : عود يرفع عليه قرصة عسل و يثبت في أسفل القرصة ، ثم يقام في عرض الخلية ، فربما شنق في الخلية القرصين والثلاثة ، إنما يفعل ذلك إذا أرضعت النحل أولادها . وفي قصة سليمان عليه السلام : احشروا الطير إلا الشنقاء والرنقاء والبلت ، الشنقاء من الطير : التي تزق فراخها ، والرنقاء ، والبلت ذكرا في موضعهما . والشناق ، ككتاب : الطويل ، للمذكر ، والمؤنث ، والجمع ، يقال : رجل شناق ، وامرأة شناق ، وقال ابن شميل : ناقة شناق ، وامرأة شناق ، وجمل شناق ، لا يثنى ولا يجمع ، وفي حديث الحجاج : أنه أتى بيزيد بن المهلب يرسف في حديد ، فأقبل يخطر بيده ، فغاظ ذلك الحجاج ، فقال : جميل المحيا بختري إذا مشى وقد ولى فالتفت إليه ، فقال : وفي الدرع ضخم المنكبين شناق
تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ٥٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٥ · ص ٥٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي