زهوقا : إذا جاوز الهدف ووقع خلفه ، فهو زاهق ، وأزهقه صاحبه ، ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : أن حابيا خير من زاهق وهو الذي يحبو حتى يصيب ، أي : ضعيف يصيب الحق خير من قوي يخطئه . وزهقت نفسه زهوقا : خرجت وهلكت وماتت كزهقت ، كسمع ، لغتان ذكرهما ابن القوطية والهروي ، ورجحا الكسر ، وأبو عبيد رجح الفتح ، وفي حديث الذبيحة : وأقروا الأنفس حتى تزهق أي : حتى تخرج الروح منها ، ولا يبقى فيها حركة ، ثم تسلخ وتقطع ، وقال تعالى : وتزهق أنفسهم وهم كافرون .
ومن المجاز : زهق الشيء : إذا بطل وهلك واضمحل فهو زاهق ، وزهوق ، ومنه قوله تعالى : إن الباطل كان زهوقا أي : باطلا ذاهبا .
ومن المجاز : زهق فلان بين أيدينا زهقا وزهوقا : سبق وتقدم أمام الخيل كانزهق .
وقال الأصمعى : الزاهق : اليابس أي : من الهزال .
وفي الصحاح : الزاهق : السمين الممخ من الدواب وأنشد لزهير :
% القائد الخيل منكوبا دوابرها % % منها الشنون ومنها الزاهق الزهم % وقد زهقت الدابة تزهق زهوقا : انتهى مخ عظمها ، واكتنز قصبها .
والزاهق أيضا : الشديد الهزال الذي تجد زهومة غثوثة لحمه ، وقيل : هو الرقيق المخ ، وقيل : هو المنقى وليس بمتناهي السمن ، فهو ضد قال الأزهري : الزاهق من الأضداد ، يقال للهالك : زاهق وللسمين من الدواب : زاهق ، وقال بعضهم : الزاهق : السمين ، والزهم أسمن منه ، والزهومة في اللحم : كراهية رائحته من غير تغير ولا نتن .