بعض المعارك ، فسألهم أن يمتعوه بأصدته ، وهي ثوب صغير يلبس تحت الثياب ، أي : لا يسلب ، وقوله : لم يستعن ، أي : لم يحلق عانته وهو في حال الموت ، والصرعان : الإبلان ترد إحداهما حين تصدر الأخرى ، لكثرتها ، يقول : افتديته بصرعين من الإبل فأعتقته بهما ، وإنما أعددتهما للأرامل والأيتام أفديهم بهما . قلت : وروى أبو عمر في اليواقيت صدر البيت الأول : مثل البرام غدا في أصدة خلق وقد مر الإيماء إلى ذلك في ص ر ع أيضا ، وقال الكميت :
% تندى أكفهم وفي أبياتهم % % ثقة المجاور والمضاف المرهق % )
والمرهق كمعظم : هو الموصوف بالرهق محركة ، وهو الجهل والخفة في العقل ، قاله الليث ، وأنشد :
% إن في شكر صالحينا لما يد % حض قول المرهق الموصوم % وقيل : المرهق : من يظن به السوء أو يتهم ويؤبن بشر أوسفه ، ومنه الحديث : أنه صلى على امرأة كانت ترهق .
والمرهق : من يغشاه الناس كثيرا ، وتنزل به الأضياف قال زهير يمدح هرم بن سنان :
% ومرهق النيران يطعم في ال % % لأواء غير ملعن القدر % وقال ابن هرمة :
% خير الرجال المرهقون كما % % خير تلاع البلاد أوطؤها % % وراهق الغلام مراهقة : قارب الحلم فهو مراهق ، والجارية مراهقة .