والنون ، وثلاثة شفهية وهي : الباء والفاء ، والميم ، وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في المنطق إنما هى بطرف أسلة اللسان والشفتين ، وهما مدرجتا هذه الحروف الستة ، نقله الصاغاني وابن سيده ، وزاد الأخير : وقيل : لأنه يعتمد عليها بذلق اللسان وهو صدره وطرفه ، قال ابن جنى : وفي هذه الحروف الستة سر ظريف ينتفع به في اللغة ، وذلك أنه متى رأيت اسما رباعيا أو خماسيا غير ذي زوائد فلابد فيه من حرف من هذه الستة ، أو حرفين ، وربما كان ثلاثة ، وذلك نحو جعفر ، فيه الراء والفاء ، وقعضب ، فيه الباء ، وسلهب ، فيه اللام والباء وسفرجل فيه الفاء والراء واللام ، وفرزدق فيه الفاء والراء ، وهمرجل ، فيه الميم والراء واللام ، وقرطعب ، فيه الراء والباء ، وهكذا عامة هذا الباب ، فمتى وجدت كلمة رباعية أو خماسية معراة من بعض هذه الحروف الستة فاقض بأنه دخيل في كلام العرب ، وليس منه ، ولذلك سميت الحروف غير هذه الستة المصمتة ، أي صمت عنها أن يبنى منها كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلاقة . وخطيب ذلق وذليق ككتف وأمير أي : فصيح بليغ وهي بهاء ذلقة ، وذليقة . وأذلقه : أقلقه ومنه حديث ماعز رضي الله عنه : فلما أذلقته الحجارة جمز أي : أقلقته . وأذلقه الصوم ، أي : أضعفه وهذا قد تقدم ، فهو تكرار . وأذلق السراج : أضاءه وأوقده .
وأذلق الضب أقلقه ، بأن صب الماء في حجره ليخرج ، كما في التهذيب قال جرير :
% أم الفرزدق عند عقر بعيرها % % شق النطاق عن است ضب مذلق % كذلقه تذليقا ، وقال ابن شميل : تذليق الضبات : توجيه الماء إلى حجرتها .