طارقة فائقة وفي الأساس : هي التي تضم الشيء لضيقها ، وتغمزه ، فعل من يحرق أسنانه ، وهي الرصوف والعصوف ، وقال أبو الهيثم : هي التي تثبت للرجل على حارقتها ، أي : شقها وجنبها ، قال : وقيل : هي التي تغلبها الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض ، إشفاقا من أن تبلغ الشهوة بها الشهيق أو النخير فتستحي من ذلك . أو : هي التي تكثر سب جاراتها عن ابن الأعرابي . وقال شمر وأبو الهيثم أيضا : الحارقة : النكاح على الجنب وبه فسر قول علي رضي الله عنه : كذبتم الحارقة ما قام لي بها إلا أسماء بنت عميس . وقال ابن سيده : عندي أن الحارقة هنا اسم لهذا الضرب من الجماع أو المراد به هنا الإبراك وقال ثعلب : الحارقة : هي التي تقام على أربع ، وبه فسر قول علي رضي الله عنه . وقال ابن دريد : امرأة حاروق : نعت محمود لها عند الخلاط ، أي : الجماع وهي التي تضم الشيء لضيقها وتغمزه . والحرق ، بالكسر : شمراخ الفحال الذي يلقح به وذلك أنه يؤخذ الشمراخ من الفحل ، فيدلس في الطلعة ، وسيأتي للمصنف ذكره ثانيا قريبا . والحرق بالتحريك : النار يقال : في حرق الله ، نقله الجوهري ، ومنه الحديث : الحرق والغرق والشرق شهادة وقال رؤبة يصف الحمر : تكاد أيديهن تهوى في الزهق من كفتها شدا كإضرام الحرق أو لهبها عن ابن الأعرابي ، وثعلب ، وبه فسروا الحديث : ضالة المؤمن حرق النار أي : لهبها ، قال الأزهري : أراد أن ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها فإنها تؤديه إلى حرق النار ، والضالة من ، الحيوان الإبل والبقر
تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٥ · ص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي