وأما لطف الشيء ، ككرم لطفا بالضم ، على غير قياس ، ولطافة على القياس ، فمعناه : صغر ودق ، فهو لطيف يقال : عود لطيف : إذا كان غير جاف . واللطيف : صفة من صفات الله تعالى ، واسم من أسمائه ، ومعناه والله أعلم : البر بعباده المحسن إلى خلقه بإيصال المنافع إليهم برفق ولطف .
وقال أبو عمر و : اللطيف : الذي يوصل إليك أربك في رفق . أو العالم بخفايا الأمور ودقائقها قال شيخنا : حاصله قولان ، قيل : الأول من لطف كنصر لطفا : إذا رفق ، والثاني : على أنه من لطف ككرم لطفا ولطافة بمعنى دق ، وقال الفيومي : إنهما متقاربان . قلت : وقال ابن الأثير في )
تفسيره : اللطيف : هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل ، والعلم بدقائق المصالح ، وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه ، قال االأزهري : واللطيف من الكلام : ما غمض معناه وخفي . واللطف ، بالضم من الله تعالى : التوفيق والعصمة . وبالتحريك : الاسم منه ظاهره كالعباب أن اللطف ، محركة : اسم من لطف به أو له والذي في اللسان وغيره أنه اسم من ألطفه بكذا : إذا بره به ، ويدل له ما أنشده الصاغاني ، لكعب بن زهير رضي الله عنه :
% ما شرها بعد ما ابيضت مسائحها % % لا الود أعرفه منها ولا اللطفا % % ثم إن التحريك في الاسم هو الذي صرح به أئمة اللغة ، وقد أنكره أبو شامة في شرح الشقراطسية