تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا في النسخ ، والصواب : وذلك إذا لقيته فمنعته من النهوض ومنعك وفي حديث ابن الزبير : فتلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم كفة كفة : أي مواجهة ، كأن كل واحد منهما قد *!كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره ، أي : منعه ، قال ابن الأثير ، وفي المحكم : لقيته كفة كفة ، وكفة كفة على الإضافة : أي فجأة مواجهة ، قال سيبويه : والدليل على أن الآخر ) مجرور أن يونس زعم أن رؤبة كان يقول : لقيته كفة لكفة ، أو كفة عن كفة ، إنما جعل هذا هكذا في الظرف والحال لأن أصل هذا الكلام أن يكون ظرفا أو حالا . وجاء الناس كافة : أي جاءوا كلهم ، ولا يقال : جاءت *!الكافة ، لأنه لا يدخلها أل ، ووهم الجوهري ، ولا تضاف ونص الجوهري : الكافة : الجميع من الناس ، يقال : لقيتهم *!كافة : أي كلهم ، وأما قول ابن رواحة :

% فسرنا إليهم *!كافة في رحالهم % % جميعا علينا البيض لا نتخشع % فإنما خففه ضرورة لأنه لا يصح الجمع بين الساكنين في حشو البيت ، وهذا كما ترى لا وهم فيه ، لأن النكرة إذا أريد لفظها جاز تعريفها ، كما هو منصوص عليه . وأما قوله : ولا يقال : جاءت الكافة ، فهو الذي أطبق عليه جماهير أئمة العربية ، وأورد بحثه النووي في التهذيب ، وعاب على الفقهاء وغيرهم استعماله معرفا بأل أو الإضافة ، وأشار إليه الهروي في الغريبين ، وبسط القول في ذلك الحريري في درة الغواص ، وبالغ في النكير على من أخرجه عن الحالية ، وقال أبو إسحاق الزجاج في تفسير قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة قال : كافة بمعنى الجميع والإحاطة ، فيجوز أن يكون معناه ادخلوا في السلم كله ، أي في جميع شرائعه ، ومعنى

تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٤ · ص ٣٢٠