تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به ، وقد قيل : إن العصف الذي هو التبن مشتق منه ، لأن الريح تعصف به ، قال ابن سيده : وهذا ليس بقوي ، وفي الحديث : كان إذا عصفت الريح أي : إذا اشتد هبوبها . قال الجوهري : وفي لغة بني أسد : أعصفت الريح فهي معصف ، ومعصفة زاد غيره : من رياح معاصف ومعاصيف : إذا اشتدت . وقوله تعالى : كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف أي : تعصف فيه الريح وهو فاعل بمعنى مفعول مثل قولهم : ليل نائم ، وهم ناصب ، كما في الصحاح ، وقال الفراء : إن العصوف للرياح ، وإنما جعله تابعا لليوم على جهتين : إحداهما : أن العصوف وإن كان للريح فإن اليوم يوصف به ، لأن الريح تكون فيه ، فجاز أن يقال : يوم عاصف ، كما يقال : يوم حار ، ويوم بارد ، والحر والبرد فيهما ، والوجه الآخر : أن يقال : أراد في يوم عاصف الريح فحذف الريح لأنها ذكرت في أول الكلمة . وعصف عيالة يعصفهم عصفا : كسب لهم نقله الجوهري ، زاد غيره : وطلب واحتال ، وقيل : العصف : هو الكسب لأهله ، ومنه قول العجاج : قد يكسب المال الهدان الجافي بغير ما عصف ولا اصطراف ومن المجاز : ناقة عصوف ، ونعامة عصوف : أي سريعة تعصف براكبها فتمضي به ، قاله شمر ، ونقله الجوهري ، قال الزمخشري : شبهت بالريح في سرعة سيرها . وقال ابن الأعرابي : العصوف : الكدرة هكذا في سائر النسخ ، وفي العباب الكدر ، وفي اللسان الكد ، فتأمل

تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٤ · ص ١٦٣