ومن الأول الحديث : من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة . ومن الثاني قول عروة بن حزام العذري :
% وقلت لعراف اليمامة داوني % % فإنك إ ، أبرأتني لطبيب %
% فما بي من سقم ولا طيف جنة % ولكن عمي الحميري كذوب % هكذا فصله الصاغاني ، وفي حديث آخر : من أتى عرافا أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن الأثير : العراف : المنجم ، أو الحازي الذي يدعي علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه ، وقال الراغب : العراف : كالكاهن ، إلا أن العراف يخص بمن يخبر بالأحوال المستقبلة ، والكاهن يخبر بالأحوال الماضية . وعراف : اسم . وقال الليث : يقال : ) أمر عارف : أي معروف فهو فاعل بمعنى مفعول ، وأنكره الأزهري ، وقال : لم أسمعه لغير الليث ، والذي حصلناه للأئمة : رجل عارف : أي صبور ، قاله أبو عبيدة وغيره . وقال ابن الأعرابي : عرف الرجل ، كسمع : إذا أكثر من الطيب . والعرف ، بالضم : الجود . وقيل : هو اسم ما تبذله وتعطيه . والعرف : موج البحر وهو مجاز . والعرف : ضد النكر وهذا فقد تقدم له ، فهو تكرار ، ومنه قول النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان ابن المنذر :
% أبى الله إلا عدرله ووفاءه % % فلا النكر معروف ، ولا العرف ضائع %