وقال الفراء : العرب تقول : وجدت الشاة ظلفها : أي وجدت مرعى موافقا ، فلا تبرح منه يضرب مثلا للذي يجد ما يوافقه ويكون أراد به من الناس والدواب ، قال : وقد يقال ذلك لكل دابة وافقت هواها . وفي الأساس : وجدت الدابة ظلفها : ما يظلفها ويكف شهوتها . وأرض ظلفة ، كفرحة بينة الظلف ، نقله الجوهري عن الأموي وزاد غيره : مثل سهلة ، ويحرك ، وقد ظلفت ، كفرح ظلفا : غليظة لا تؤدي أثرا ولا يستبين عليها المشي من لينها فتتبع . وقال ابن شميل : الظلفة : الأرض التي لا يتبين فيها أثر ، وهي قف غليظ ، وهي الظلف ، وقال يزيد بن الحكم يصف جارية :
% تشكو إذا ما مشت بالدعص أخمصها % % كأن ظهر النقا قف لها ظلف % وقال الفراء : أرض ظلف وظلفة : إذا كانت لا تؤدي أثرا ، كأنها تمنع من ذلك ، وقال ابن الأعرابي : الظلف : ما غلظ من الأرض واشتد ، قال الأزهري : جعل الفراء الظلف : ما لان من الأرض ، وجعله ابن الأعرابي : ما غلظ من الأرض ، والقول قول ابن الأعرابي : الظلف من الأرض : ما صلب فلم يؤد أثرا ، ولا وعوثة فيها ، فيشتد على الماشي المشي فيها ، ولا رمل فترمض النعم فيها ، ولا حجارة فتحتفي فيها ، ولكنها صلبة التربة لا تؤدي أثرا ، وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه مر على راع فقال : عليك الظلف من الأرض لا ترمضها . أمره أن يرعاها في الأرض التي هذه صفتها لئلا ترمض بحر الرمل ، وخشونة الحجارة ، فتتلف أظلافها ، لأن الشاء إذا رعيت في الدهاس ، وحميت الشمس عليها أرمضتها . والظلف أيضا : شدة العيش من ذلك ، هكذا مضبوط عندنا بالكسر ، والصواب بالتحريك ، ومن ذلك