تستعمل الزلفة بمعنى القريب ، كما في العناية ، وقال ابن عرفة : الزلفى : التقريب جدا ، قال شيخنا : وأما قول ابن التلمساني ، في شرح الشفاء : إن الزلفى جمع زلفة ، فهو غريب جدا ، غير معروف ، والصحيح أن جمعه زلف . الزلفة : الطائفة من أول الليل ، قليلة كانت أو كثيرة ، كما ذهب إليه ثعلب ، وقال الأخفش : من مطلق الليل : زلف ، كغرف ، زلفات ، بضم ففتح مثل غرفات وزلفات ، بضمتين ، مثل غرفات ، وزلفات ، بضم فسكون ، مثل غرفات . أو الزلف ، كغرف : ساعات الليل الآخذة من النهار ، وساعات النهارالآخذة من الليل ، واحدتها : زلفة . قوله تعالى : ) أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ( ، قال الزجاج : هو منصوب على الظرف ، كما تقول : جئت طرفي النهار وأول الليل ، أي ساعة بعد ساعة ، يقرب بعضها من بعض ، وعنى بالزلف من الليل : المغرب والعشاء ، وقرئ : وزلفا ، بضمتين ، وهي قراءة ابن محيصن ، وفيها وجهان : إما مفرد ، كحلم ، وإما جمع زلفة ، كبسر وبسرة ، بضم سينهما ، و قرئ : ) وزلفا ( بضمة فسكون ، وفيها أيضا وجهان : إما جمع زلفة بالضم ، جمعها جمع الأجناس المخلوقة ، وإن لم تكن جواهر ، كما جمعوا الجواهر المخلوقة ، كدرة ودر ، وإما جمع زليف ، مثل القرب ، والقريب ، والغرب والغريب . قرئ أيضا : ) وزلفى ( ، كحبلى ، والألف للتأنيث ، أي : لا أنه مصدر ، أو اسم مصدر . والزلف ، بالكسر : الروضة ، نقله الصاغاني في التكملة .
تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٣ · ص ٤٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي