زرف في الكلام ، إذا زاد سميت به لطول عنقها زيادة على المعتاد ، قال شيخنا : قد اختلط النسل في الزرافة بين الإبل الحوشية ، والبقر الوحشية ، والنعام ، وإنها متولدة من هذه الأجناس الثلاثة ، كما قاله الزبيدي ، وغيره : وتعقب الجاحظ ذلك في كتاب الحيوان له ، وأنكره ، وبين أغلاطهم ، وفيها كلام في حياة الحيوان ، ومختصراته ، ويضم أولها ، عن ابن دريد ، ونصه : الزرافة ، بضم الزاي : دابة ، ولا أدري أعربية صحيحة ، أم لا ، قال : وأكثر ظني أنها عربية ، لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة ، وقوله : في اللغتين ، قال شيخنا : قلت : لعله أراد التشديد والتخفيف ، إذ لم يتقدم له غيرهما ، لكن كلام الجوهري صريح في أن التشديد إنما هو في الزرافة ، بمعنى الجمع ، لافي الزرافة التي هي الحيوان المعروف ، فليحرر . قلت : ما ذكره في بيان اللغتين فصحيح ، صرح به الصاغاني ، ونصه في العباب : هي الزرافة ، والزرافة ، بالفتح ، والضم ، والفاء تشدد وتخفف في الوجهين ، وهكذا نقله صاحب اللسان ، وزاد : والفتح والتخفيف أفصحهما ، وبه تعلم أن اقتصار الجوهري على تخفيف الفاء في الحيوان إشارة إلى بيان الأفصحية ، وبه يظهر ما توقف فيه شيخنا ، ثم إن صريح قول الجوهري أن الفتح والضم في الحيوان سواء ، واقتصر ابن دريد على الضم ، وصريح كلام المصنف أن الفتح أفصح من الضم ، وهو مقتضى كلام الأزهري أيضا ، وجعل عمر بن خلف بن مكي الصقلي في كتابه ، الذي سماه تثقيف اللسان الضم من لحن العوام ، ونقل الشيخ ابن هشام ، في شرح الشذور ،
تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٣ · ص ٣٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي