إسحاق ، أن الذي شهد حنينا وأعطي مائة من الإبل هو النضر بن الحارث ، وهكذا أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم أيضا ، وهو وهم فاحش ، فإن النضر هذا قتل بعدما أس يوم بدر ، قتله علي رضي الله عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتأمل .
وهشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث العامري ، أحد المؤلفة قلوبهم بدون مائة من الإبل ، وكان أحد من قام في نقض الصحيفة ، وله في ذلك أثر عظيم ، رضي الله تعالى عنهم أجمعين .
وقد فاته : طليق بن سفيان ، أبو حكيم المذكور ، فقد ذكرهما ابن فهد والذهبي في المؤلفة قلوبهم ، وكذا هشام بن الوليد بن المغيرة المخرومي ، أخو خالد بن الوليد ، هكذا ذكره بعضهم ، ولكن نظر فيه .
وقد قال بعض أهل العلم : إن النبي صلى الله عليه وسلم تألف في وقت بعض سادة الكفار ، فلما دخل الناس في دين الله أفواجا ، وظهر أهل دين الله على جميع أهل الملل ، أغنى الله تعالى وله الحمد عن أن يتألف كافر اليوم بمال يعطي ، لظهور أهل دينه على جميع الكفار ، والحمد لله رب العالمين .
*!وتألف فلان فلانا : إذا داره ، وآنسه ، وقاربه ، وواصله ، حتى يستميله إليه ، ومنه حديث حنين : ) إني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر *!أتألفهم أي : أداريهم ، وأونسهم ، ليثبتو على الإسلام ، رغبة فيما يصل إليهم من المال . ) (و) *!تألف القوم *!تألفا : اجتمعوا ، كائتلفوا ائتلافا ، وهما مطاوعا *!ألفهم *!تأليفا .
ومما يستدرك عليه : جمع *!ألف *!آلف ، كفلس وأفلس ، ومنه قول بكير أصم بني الحارث بن عباد :
% عربا ثلاثة آلف وكتيبة % *!ألفين أعجم من بني الفدام %