وألقوه في الكرش ، ثم عمدوا إلى حجارة ، فأوقدوا عليها حتى تحمى ، ثم يلقونها في الكرش ، وهكذا فسره شمر أيضا . قال الليث : الرضفة ، محركة : سمة تكوى بحجارة حيثما كانت ، وقد رضفه ، يرضفه ، رضفا . ورضفات العرب أربعة ، وهي قبائل : شيبان ، وتغلب ، وبهراء ، وإياد ، نقله الليث ، قيل لهم رضفات ، لشدتهم ، كما قيل لغيرهم : جمرات ، لاجتماعهم ، وقد تقدم . ومما يستدرك عليه : رضف اللبن ، يرضفه ، رضفا : إذا غلاه بالرضاف ، وكذا الماء . والرضيف : ما يشوى من اللحم على الرضف ، ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه ) وإذا قريص من ملة فيه أثر الرضيف ( يريد : أثر ما علق على القرص من دسم اللحم المرضوف ، والرضيفة : هي الكرش التي مر تفسيرها ، قال شمر : سمعت أعرابيا يصف الرضائف ، وقال : يعمد إلى الجدي فيلبأ من لبن أمه حتى يمتلئ ، ثم يذبح فيزقق من قبل قفاه ، ثم يعمد إلى حجارة فتحرق بالنار ، ثم توضع في بطنه حتى ينشوى . )
والمرضوفة : القدر أنضجت بالرضف ، نقله الجوهري في شرح قول الكميت السابق ، وتركه المصنف ، وهو غريب ، فإنه معنى في حد ذاته صحيح ، ولو لم يفسر به قول الكميت ، فتأمل .
ورضاف الركبة ، كغراب : ما كان تحت الداغصة ، في المثل خذ من الرضفة ما عليها ، وهي إذا ألقيت في اللبن لزق بها منه شيء ، فيقال : خذ ما عليها فإن تركك إياه لا ينفع ، ويضرب في اغتنام الشيء يؤخذ من البخيل وإن