شيخنا أن هذا غير جار على قواعد النحو ، فإن التعريف عندهم الموجب للمنع من الصرف مع علة أخرى هو تعريف العلمية خاصة ، فكيف يمنع هذا التعريف المؤول الراجع إلى التنكير ، لأن أل التي عرف بها الناس في التأويل ترجع إلى الجنسية ، والمانع من الصرف إنما هو تعريف العلمية خاصة ، فتأمل . يقال : هو خالفة أهل بيته ، وخالفهم أيضا : إذا كان غير نجيب ، ولا خير فيه ، نقله الجوهري ، والصاغاني ، ويقال : خالفهم ، وخالفتهم : أي أحمقهم ، وقيل : فاسدهم ، وشرهم ، وهو مجاز . والخوالف : النساء المتخلفات في البيوت ، جمع خالفة ، قال ابن الأعرابي : الخالفة : القاعدة من النساء في الدار ، وقال غيره : الخوالف : الذين يغزون ، واحدهم خالفة ، كأنهم يخلفون من غزا ، وقيل : الخوالف : الصبيان المتخلفون ، قال الله تعالى : رضوا بأن يكونوا مع الخوالف أي مع النساء ، هكذا فسره ابن عرفة ، ونقله الجوهري أيضا هكذا ، وقيل : مع الفاسد من الناس ، وجمع على فواعل ، كفوارس ، هذا عن الزجاج . وقال : عبد خالف ، وصاحب خالف : إذا كان مخالفا ، ورجل خالف ، وامرأة خالفة : إذا كانت فاسدة ، ومتخلفة في منزلها ، وقال بعض النحويين : لم يجيء فاعل مجموعا من الخوالف ، وهالك من الهوالك ، وفارس من الفوارس ، وقد تقدم البحث فيه في ف ر س ، وأنه وأمثاله شاذ . يقال : إنما أنتم في خوالف من الأرض ، قال اليزيدي : الخوالف : الأراضي التيتنبت إلا في آخر الأرضين نباتا .
تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٣ · ص ٢٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي