تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغور ، وركبة ، والحجاز ، ) كله يمطر بالخريف ، ونجد لا تمطر فيه .

وقال أبو زيد : أول المطر الوسمي ، ثم الشتوي ، ثم الخريف ، ثم الحميم ، ثم الخريف ، ولذلك جعلت السنة ستة أزمنة . وقال أبو حنيفة : ليس الخريف في الأصل باسم للفصل ، وإنما هو اسم مطر القيظ ، ثم سمي الزمن به . ويقال : خرفنا ، مجهولا ، أي : أصابنا ذلك المطر ، فنحن مخروفون ، وكذا خرفت الأرض ، خرفا : إذا أصابها مطر الخريف .

وقال الأصمعي : أرض مخروفة : أصابها خريف المطر ، ومربوعة : أصابها الربيع ، وهو المطر ، ومصيفة : أصابها الصيف . والخريف : الرطب المجني ، فعيل بمعنى مفعول . وقال أبو عمر : الخريف : الساقية .

والخريف : السنة والعام ، ومنه الحديث : فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا .

قال ابن الأثير : هو الزمان المعروف في فصول السنة ، ما بين الصيف والشتاء ، ويريد أربعين سنة ، لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة ، فإذا انقضى أربعون خريفا ، فقد مضت أربعون سنة .

ومنه الحديث الآخر : إن أهل النار يدعون مالكا أربعين خريفا . وفي حديث آخر : ما بين منكبي الخازن من خزنة جهنم خريف ، أراد مسافة تقطع من الخريف إلى الخريف ، وهو السنة ، ثم إنه ذكر العام والسنة وإن كان أحدهما يغني عن الآخر إشارة إلى ما فيهما من الفرق الذي ذكره أئمة الفقه من اللغة ، الذي ذكره أئمة الفقه من اللغة ، وفصله السهيلي في الروض ، وسنذكره في موضعه ، إن شاء الله تعالى . وقيس ، هكذا في النسخ ، والصواب على ما سبق له في

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ١٩٢