وقال شمر خرف فلانا ، يخرفه ، خرفا : لقط له التمر ، هكذا بفتح التاء وسكون الميم ، وفي بعض الأصول الثمر بالمثلثة محركة .
والمخرفة ، كمرحلة : البستان ، نقله الجوهري ، وقيده بعضهم من النخل . وقال شمر : المخرفة : سكة بين صفين من نخل يخترف المخترف من أيهما شاء ، أي يجتني ، وبه فسر حديث ثوبان رضي اللهث عنه ، رفعه : عائد المريض على مخرفة الجنة ويروى : مخارف الجنة حتى يرجع ، أي : أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف ثمارها ، قاله ابن الأثير .
قلت : وقد روي أيضا عن علي رضي الله عنه ، رفعه : من عاد مريضا إيمانا بالله ورسوله ، وتصديقا لكتابه ، كأنما كان قاعدا في خراف الجنة وفي رواية أخرى : عائد المريض له خريف في الجنة أيك مخزوف من ثمارها ، وفي أخرى : على خرفة الجنة .
والمخرفة : الطريق اللاحب الواضح ، ومنه قول عمر رضي الله عنه : تركتكم على مثل مخرفة النعم ، فاتبعوا ولا تبتدعوا . قال الأصمعي : أراد تركتكم على منهاج واضح ، كالجادة التي كدتها النعم بأخفافها ، حتى وضحت واستبانت ، وبه أيضا فسر بعضهم الحديث المتقدم ، والمعنى : عائد المريض على طريق الجنة ، أي : يؤديه ذلك إلى طرقها ، كالمخرف ، كمقعد فيهما ، أي : في سكة النخل ، والطريق .
فمن الأول حديث أبي قتادة رضي الله عنه ، لما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلب القتيل ، قال : فبعته ، فابتعت به مخرفا ، فهو أول