هذا التركيب حكاية عن الليث ، قال : والخجيفة : المرأة القضيفة ، وهن الخجاف ، ورجل خجيف : قضيف ، ووجدته في كتاب الليث في تركيب ج خ ف ، الجيم قبل الخاء . انتهى .
ففي العبارتين مخالفة ظاهرة ، فتأمل .
ومما يستدرك عليه : الخجيفة : التكبر ، يقال : ما يدع فلان خجيفته ، كما في العباب ، وغلام خجاف : صاحب تكبر وضجر ، كما حكاه يعقوب ، كما في اللسان . 3 (
| خ د ف
) الخدف ، هكذا هو مكتوب بالأحمر ، مع أن الجوهري ذكره هنا ، ولذا لم يقل صاحب التكملة هنا : أهمله الجوهري على عادته ، وكأن الجوهري لما لم يذكر في هذا التركيب غير الخندفة ، وخندف ، ولم يذكر من معاني الخدف شيئا ، جعله مهملا عنده ، وجعل نون الخندفة ، وخندف ، أصلية ، وهذا غريب من المصنف ، فإن ابن الأعرابي صرح بأن الخندفة مشتق من الخدف ، وهو الاختلاس ، قال ابن سيده : فإن صح ذلك فالخندفة ثلاثية ، فالأولى كتبه بالسواد ، فإنه ليس بمهمل عند الجوهري ، وسيأتي البحث فيما بعد .
قال ابن دريد : الخدف : سرعة المشي وتقارب الخطو ، وفي اللسان الخطا . قلت : ومنه قولهم : خندف الرجل : إذا أسرع ، ومن هنا قال الجوهري في هذا التركيب : الخندفة ، كالهرولة ، ومنه سميت زعموا خندف ، كما سيأتي .
والخدف : سكان السفينة ، عن أبي عمر و ، هكذا في العباب ،