تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشاهد الانحراف حديث أبي أيوب رضي الله عنه : ) فوجدنا مراحيض بيت قبل القبلة ، فننحرف ونستغفر الله ( وشاهد التحرف قوله تعالى : إلا متحرفا لقتال أي : مستطردا يريد الكرة .

ومن المجاز : حارفه بسوء : أي : كأفأه ، وجازاه ، يقال : لا تحارف أخاك بسوء : أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه ، وأحسن إذا أساء ، واصفح عنه ، والذي يظهر أن المحارفة : المجازاة مطلقا ، سواء بسوء أو بخير ، ويدل لهذا الحديث : ) إن العبد ليحارف عن عمله : الخير أو الشر ، قال ابن الاعرابي : أي يجازى .

والمحارف : المقايسة بالمحراف ، أي : مقايسة الجرح بالمسبار ، ، قال : كما زل عن رأس الشجيج المحرف والمحارف ، بفتح الراء : المحدود المحروم ، قال : الجوهري : وهو خلاف قولك : مبارك ، وأنشد للراجز : محارف بالشاء والأباعر مبارك بالقلعي الباتر )

وقال غيره : المحارف : هو الذي لا يصيب خيرا من وجه توجه له ، وقيل : هو الذي قتر رزقه ، وقيل : هو الذي لا يسعى في الكسب ، وقيل رجل محارف : منقوص الحظ ، لا ينمو له مال ، وقد تقدم ذلك أيضا في الجيم ، وهما لغتان . قولهم ، في الحديث : ) سلط عليهم موت طاعون ذفيف يحرف القلوب ( : أي : يميلها ويجعلها على حرف ، أي : جانب وطرف ، ويروي : يحوف ، بالواو وسيأتي ، ومنه الحديث الآخر : )

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ١٣٦