تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم ، فراسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسألهم أن يخرجوا عنهم ، ولهم من خيبر كذا وكذا ، فأبوا ، فلما فتح الله خيبر ، أتاه من كان هناك من بني فزارة ، فقالوا : حظنا والذي وعدتنا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ) حظكم ذو الرقيبة ( : جبل مطل على خيبر ، فقالوا : إذن نقاتلكم ، فقال : ) موعدكم جنفاء ( فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين ، وقال زبان بن سيار الفزاري :

% رحلت إليك من جنفاء حتى % % أنخت فناء بيتك بالمطالي % % وقال ضمرة بن ضمرة :

% كأنهم على جنفاء خشب % مصرعة أخنعها بفأس % وأجنف الرجل : عدل عن الحق ، ومال عليه في الحكم والخصومة ، وهذا قد تقدم ، فذكره ثانيا تكرار . وأجنف فلانا : صادفه جنفا ، ككتف ، في حكمه .

وتجانف عن طريقه : تمايل ، وتجانف إلى الشيء كذلك ، ومنه قوله تعالى : ) غير متجانف لإثم ( ، أي : متمايل متعمد ، قال الأعشي :

% تجانف عن جو اليمامة ناقتي % % وما عدلت من أهلها بسوائكا % % ومما يستدرك عليه : الجنف ، محركة : جمع جانف ، كرائح وروح ، وبه فسر قول أبي العيال الهذلي :

% هلا درأت الخصم حين رأيتهم % جنفا علي بألسن وعيون % )

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ١٠٥