ولا يزال خرب مقنع برائلاه والجناح يلمع قلت : وقد تبع الجوهري أبا عبيدة في إنشاده هكذا ، وهو غلط ، والصواب أنه من أرجوزة منصوبة ، أنشدها أبو حاتم في كتاب الطير ، لغيلان بن حريث من أبيات أولها : شبهته لما ابتدرن المطلعا ومنها : فلا يزال خرب مقنعا برائليه وجناحا مضجعا وقد أنشده الصاغاني في العباب على وجه الصواب .
ومن المجاز رجل مقنع ، كمعظم : مغطى بالسلاح ، أو عليه ، أي على رأسه مغفر ، وبيضة الحديد ، وهي الخوذة : لأن الرأس موضع القناع ، وفي الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم زار قبر ) أمه في ألف مقنع أي في ألف فارس مغطى بالسلاح .
وتقنعت المرأة : لبست القناع ، وهو مطاوع قنعها .
ومن المجاز : تقنع فلان ، أي : تغشى بثوب ، ومنه قول متمم بن نويرة رضي الله عنه يصف الخمر :
% ألهوا بها يوما وألهي فتية % عن بثهم إذ ألبسوا وتقنعوا % % قال الصاغاني في آخر هذا الحرف : والتركيب يدل على الإقبال على الشيء ، ثم تختلف معانيه مع اتفاق القياس ، وعلى استدارة في شيء ، وقد شذ عن هذا التركيب الإقناع : ارتفاع ضرع الشاة ليس فيه تصوب ، وقد يمكن أن يجعل هذا أصلا ثالثا ، ويحتج فيه