ابن الياس بن مضر ، زعموا ، أغير على إبل أبيه ، فانقمع في البيت فرقا ، فسماه أبوه قمعة ، وخرج أخوه مدركة بن الياس ، لبغاء إبل أبيه فأدركها ، وقعد الأخ الثالث يطبخ القدر ، فسمي طابخة ، وهذا قول النسابين ويذكر في خندف وتقدم أيضا شيء من ذلك في طبخ .
وقال أبو خيرة القمع محركة : كالعجاج يثور في السماء .
وقال غيره : القمعة : طرف الحلقوم ، أو طبقه وهذا قول شمر ، قال : وهو مجرى النفس إلى الرئة . )
والقمع : بثرة تخرج في أصول الأشفار ، كذا نص الصحاح والعباب ، قال ابن بري : صوابه أن يقول : القمع : بثر ، أو القمعة : بثرة .
أو القمع : فساد في موق العين واحمرار ، أو القمع : كمد لحم الموق وورمه ، أو القمع : قلة نظر العين عمشا ، والفعل في الكل : قمعت عينه ، كفرح تقمع قمعا .
وقول المصنف : وهو قموع ، أي كصبور ، بدليل قوله : وأقمع ج : قمع ، بالضم كأحمر وحمر محل نظر وتأمل ، والصواب : وهي قمعة ، فإنها صفة للعين لا للرجل ، لأنه لا يقال : قمع الرجل ، ثم على الفرض إذا جوزنا قمع الرجل ، من باب فرح ، فالقياس يقتضي أن يكون فاعله قمعا ، ككتف ، لا كصبور ، وانظر عبارة الجوهري : تقول منه : قمعت عينه بالكسر ومثله الصاغاني زاد الأخير : قمعا ، ثم قال : وهو قموع في شعر الطرماح ، أي بضم القاف ، حيث قال :